تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجالات الأنصار. وقيل: هو سعد بن عبادة، وهذا غلط، لضعف الرواية الواردة بذلك، ولجلالة سعد رضي الله عنه.

قوله [سبقك بها عُكاشة] اختُلِفَ في المقصود به، فقيل لأن السائل كان منافقاً فلم يُجِبْ سؤاله، قاله ثعلب رحمه الله ووافقه آخرون. ويُرَدُّ بأمرين: ــ

ـ الأول: أن الأصل سلامة الصحابي من النفاق، ما لم يرد خلاف ذلك.

ـ الثاني: أن سؤال السائل يدل على صدقِ رغبةٍ، وهذا خلاف ما يتبطن به أهل النفاق.

وقيل: لأن عكاشة ـ رضي الله عنه ـ سبق الآخر في الأوصاف المذكورة في الحديث.

وقيل: لتأَهُّل عكاشة ـ رضي الله عنه ـ واتصافه بالأوصاف المذكورة واختلاف حاله عن حال الآخر، جزم به ابن تيميه وجمع من أهل العلم رحمة الله على الجميع.

وقيل: لأن عكاشة بن محصن وافق سؤاله ساعة إجابة، خلافاً للآخر.

وكثير من أئمة الدعوة على ترجيح قول ابن تيميه ومن تبعه. وأُخذ من قوله (سبقك بها عكاشة) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سَدّ ذريعة السؤال، وذلك من تمام أدبه - صلى الله عليه وسلم - إذ قد يسألها من ليس بأهل.

- - -

إفادة المستفيد بشرح كتاب التوحيد · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إفادة المستفيد بشرح كتاب التوحيدص ١٩