تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رحمه الله في (اقتضاء الصراط المستقيم) (ومجموع الفتاوي) ومنهم الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ في رسالته المذكورة آنفاً.

وأما من يوالي المشر كين في أعيادهم بأن يعايدهم أو يفرح بأعيادهم أو يفعل شيئاً من الطقوس والأعمال أو الأقوال لأجل أعيادهم فهذا فيه تفصيل، فإن كان مقصوده لأجل العيد ذاته ولأجل الشريعة نفسها عند أولئك فهذا كما قال شيخ الإسلام " كافر كفراً أكبر ". وأما إن كان المقصود هو دعوتهم وكسب تجمعهم لدعوتهم ونحو ذلك من المقاصد الصحيحة فإن ذلك مختلف فيه بين أهل العلم وأقل أحواله التحريم كما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في (اقتضاء الصراط المستقيم)

والمسألة الثالثة: تتعلق في الإقامة في بلاد الكفر والإنتساب إليها، وهو مايسمى بالجنسية كأن يأخذ الإنسان جنسية لدولة كافرة، فهل يكون كافراً بالله سبحانه وتعالى أم يكون فاسقاً أم أن الأمر فيه تفصيل؟ والصواب أن الأمر فيه تفصيل، فالتعميم في المسائل المختلف فيها لا يسوغ لا شرعاً ولا عقلاً، إذ إن هناك من هو مضطر إلى ذلك مغلوب على أمره، فهذا ليس بكافر وإنما فعل خلاف الصواب إلا إذا كان مضطراً ضرورة لا مندوحة له عنها فإنه يأخذ حكم المضطر. وأما إن كان المقصود من هذه الأفعال هو حب الإنتساب إلى دولة يعتز بها ويواليها من قلبه ويريد تكثيرسواد أهلها فلا شك أن ذلك كفر مخرج من الملة. ومن ثم يتبين أن مسائل الولاء والبراء علىلنحو السابق منها ما يكون مخرجاً من الملة ومنها ما يكون دون ذلك ومنها ماهو من الأمور المختلف فيها بين الفقهاء وأهل الإسلام.

- - -

إفادة المستفيد بشرح كتاب التوحيد · الصفحة ١٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إفادة المستفيد بشرح كتاب التوحيدص ١٧٩