تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفرق بين هذا الفساد وبين الفساد بتسمية الخمر والمجهول والمغصوب: أن الرجل إذا سمى خمرًا أو مهرًا مجهولًا كان ذلك فسادًا مقصورًا على الصداق لا يتعدى إلى البضع بحال، ولو تجرد العقد عن المهر انعقد ولزم، فكذلك إذا اشتمل على فاسد، فأما إذا اشترط في الصداق خيار الثلاثة، فهذا شرط يتعدى إلى البضع؛ لأن الخيار المشروط في أحد العوضين يتعدى إلى العوض الثاني الذي قابله، ألا ترى أن البائع إذا قال: على أني بالخيار في السلعة فمعناه: على أني بالخيار في العوضين، وفي دفع العقد عنهما، ولو شرط في البضع له خيار الثلاثة بطل النكاح، فإذا شرط ذلك في المهر - ومن ضرورته أن لا يبقى مقصورًا عليه محصورًا فيه - صار العقد فاسدًا.

وله في الجديد قول آخر: أن النكاح صحيح.

الجمع والفرق = الفروق · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجمع والفرق = الفروقج ٣ · ص ١٩٦