فصل: قال المزني في لفظ هذه المسألة: يبرأ المشتري من نصيب الموكل بإقرار البائع أن شريكه قد قض؛ لأنه في ذلك أمين، فغلطه عامة أصحابنا، وقالوا: إن إقرار الوكيل غير مقبول على الموكل على أصل الشافعي، وإنما يقبل عند أبي حنيفة رحمه الله.
واحتج أبو العباس بن سريج بفصل المشاطرة الذي ذكره المزني في التفريع، فقال: لو كان إقرار الوكيل مقبولًا على الموكل، كما أطلق المازني؛ لما كان للموكل مشاطرة الوكيل في النصف الذي قبضه، وهذا الاحتجاج لازم عند مشايخنا.
وقال بعض أصحابنا: لعل المزني أراد بقوله: "يبرأ من نصف الثمن": أن البائع لو أراد مطالبة المشتري بنصف الموكل بعد إقراره بأن الموكل قبض الألف لم يكن له مطالبته، فتكون هذه البراءة راجعة إلى جانب الوكالة، وقيام
الجمع والفرق = الفروق · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٤