تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صوم للجنب؛ لما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه - عن النبيّ - صلّى الله عليه وسلم - أنّه قال "مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا في رَمَضَانَ فَقَدْ أَفْطَرَ" (1).

[قال أبو هريرة -رضي الله عنه -: ما قُلتُ: إِنَّه إِذَا أَصبَح جُنُبًا فقَد أَفطَرَ وَرَبِّ الكَعبَة، ولكن قَالَه محمّد - صلّى الله عليه وسلم -، إنّه قال: "قَدْ أَفْطَرَ"، وربّ البيت] (2).

406 - مسألة:

[عند مالك]: كلّ إفطار في رمضان بمعصية فعليه الكفارة، ولا فرق بين أن يطأ في الفرج أو خارج [الفرج] فينزل، أو بتكرير القبلة والنظر حتّى ينزل، وكذلك إذا أكل متعمدًا.

وفرّق أبو حنيفة بين أعلى المأثم وأدونها، فأوجب الكفارة في الإيلاج في الفرج - صلّى الله عليه وسلم - والأكل متعمدًا.

وإن جامع فيما دون الفرج فأنزل، أو بلع حصاة أو لؤلؤة، أو قبّل أو تابع النظر فأنزل، فلا كفارة عليه، وقيل إنّه قول الزّهريُّ والأوزاعي والثوري.

وقال الشّافعيّ: لا تجب الكفارة بشيء سوى الجماع التام؟ إيلاج في قبل أو دبر.

407 - مسألة:

وكفارة [الفطر] في رمضان [عند مالك] على التخيير.

وقال أبو حنيفة والشّافعيّ: هي على التّرتيب، إن لم يجد العتق صام،

(1) أخرجه مالك بهذا اللّفظ في الموطَّأ (795)، واختصره البخاريّ (1926)، ومسلم (1109).

(2) أخرجه النسائي في الكبرى عن عبد الله بن عمرو القاري (2924)، وابن ماجه (1702)، وعبد الرزّاق في المصنِّف: 4/ 180، والحميدي في مسنده: 2/ 220. قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. انظر: مصباح الزجاجة:2/ 72.

عُيُونُ المَسَائِل · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عُيُونُ المَسَائِلص ٢١٠