تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الحسن البصري وعطاء وشريك (1) وإسحاق: لا يلزمه الصوم ولا الفطر برؤية نفسه [أصلًا، وإنّما يلزمه إذا صام الإمام والناس، ويلزمه الفطر إذا أفطروا].

403 - مسألة:

من أفطر يومًا في قضاء رمضان، فلا كفارة عليه عند جميع الفقهاء. وحكي عن قتادة: أن عليه الكفارة، وأظن أنّه قول أحمد.

وهو خطأ؛ لأنّ الله تعالى قال: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ﴾ [البقرة: 185]، ولم يوجب الكفارة.

404 - مسألة:

من شك في طلوع الفجر فلا يأكل، فإن أكل فعليه القضاء وإن لم يتحقق، هكذا يجيء على أصولنا.

وقال أبو حنيفة والشّافعيّ: إذا شك في طلوعه، فالأصل بقاء اللّيل، وإن شك في غروب الشّمس، فالأصل بقاء النهار، فإن أكل فعليه القضاء، واستدلوا بقوله: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ﴾ الآية [البقرة: 187]، وهو أكل قبل أن يتبين.

وقال مالك: الصوم عليه بيقين، فلا يبرأ منه إِلَّا بيقين.

405 - مسألة:

من أصبح جنبًا من جماع أو احتلام صح صومه، وبه قال فقهاء الأمصار.

وروي عن أبي هريرة -رضي الله عنه -، والحسن بن صالح، أنّه لا

(1) هو: القاضي أبو عبد الله شريك بن عبد الله النخعي الكوفي: العلّامة الحافظ أحد الأعلام، روى عن الأعمش وسماك بن حرب وغيرهم، وكان من كبار الفقهاء، وبينه وبين أبي حنيفة وقائع، أخرج له مسلم. توفي: 177 هـ. انظر: السير:8/ 200، التهذيب:4/ 293.

عُيُونُ المَسَائِل · الصفحة ٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عُيُونُ المَسَائِلص ٢٠٩