تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب

ذكر تفصيل ما يمتنع دعوى الخصوص والعموم

وأجوبته وما لا يمتنع ذلك فيه من أقضية الرسول

ﷺ وأحكامه

فأول ما يجب أن يقال في ذلك أن لسم القضاء ولفظه يحتمل في اللغة وجوهًا منها: الخلق والكتابة والإعلام والأمر الحتم، ويكون بمعنى الحكم. وقد بينا ذلك في الكلام في القدر في كتاب أصول الديانات بما يغني الناظر فيه، ولكنه مع ذلك إذا أضيف إلى الرسول عليه الصلاة والسلام ومن يقوم مقامه من الأئمة والحكام فإنه لا يحتمل إلا الحكم المقضي عليه بقول وأمر هو أمر له بالخروج مما عليه من فعل مبتدأ أو أداء مال أو غرم قيمة، وأمر بحد من الحدود وكفارة، ونحو ذلك من القضايا الشرعية لأنه ﷺ إنما يحكم ويقضي في العين الواحدة أو الأعيان بقول وأمر عام أو خاص مميز أو محتمل، يصح النظر والاجتهاد في المراد به على ما نذكره من بعد. ولو قضى عليه الصلاة والسلام بالإشارة والرمز والإيماء على وجه يفهم منه مراده لصح لذلك.

وقد يجوز أن يقضي أيضًا عند الإقرار والاعتراف وقيام البينة بأخذ مال وإقامة حد بأن يحد المشهود عليه أو يحكم باليد عند قيام البينة بثبوتها

التقريب والإرشاد (الصغير) · الجزء ٣ · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التقريب والإرشاد (الصغير)ج ٣ · ص ٩٥