تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب

القول في أن الأمر بالفعل يصح أن يكون أمرًا به في

حال وقوعه أم لا؟ فإذا تقدمه فهل يصح أم أن يتقدمه

بأكثر من وقت واحد أم لا؟

اعلموا - وفقكم الله - أن الأمر بالفعل على ضربين:

فأمر يتقدم الفعل بوقت وأوقات، ويوصف هذا الآمر بأنه أمر بدارٍ وإعلام لوجود المأمور به في المستقبل، وهو مع تقدمه أمر به على الحقيقة.

والضرب الآخر: يتناول الفعل في حال وجوده، ويوصف هذا الضرب بأنه آمر إيجاب بإلزام، وهذا هو الحق الذي نقل به.

وقد اختلف الناس في ذلك:

قال السلف من الأئمة وسائر الفقهاء: إن الواقع الوجود مأمور به، الأمر متعلق به في حال وقوعه، ولمصادفته من حين وجوده يكون طاعةً حسنًا.

التقريب والإرشاد (الصغير) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التقريب والإرشاد (الصغير)ج ٢ · ص ٢٨٨