وكذلك فلا يجوز أن يعتل لإحالة ذلك بأن يقال: إنه إذا أمر بأخذ الشيء من غيره، ولم يتم أخذ ما أمر بأخذه إلا بتسليم المأخوذ منه، وجب على المطالب بذلك التسليم؟ لأنه مما لا يتم فعل الواجب على النبي -ﷺ- إلا به وما لا يتم فعل الواجب إلا به واجب كهو لأجل أنه لو قدر ورود الشرع بذلك لكان إنما يجب على النبي -ﷺ- المطالبةً بالتسليم لا نفس التسليم. فإذا أمر المطالب بالامتناع من التسليم، ثم ما أمر على النبي -ﷺ- بفعله من المطالبةً، وما أمر المطالب من الامتناع، لم يدخل ذلك في تكليف المحال.
التقريب والإرشاد (الصغير) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٤