تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال لهم: فيجب أن لا تؤثر إرادة الفعل في كون القول أمرا، لأنه إنما يريد الفعل حين يقول له"إفعل" وهي لذلك إرادة موجودة مع الأمر، وهي والأمر متقدمان على المراد، فيجب أن لا يؤثر أبدا في كون القول للغير إفعل أمرا، فإذا لم يجب هذا بطل ما رمتم الانفصال به، هذا على أن الإرادة إنما يجب أن تؤثر في كون القول أمرا، لا في كون المأمور به وإرادة القائل لنفسه إفعلي، ولغيره إفعل موجودة مع القول، فيجب لمقارنتها له أن تؤثر في كونها أمرا، فبطل بذلك ما قالوه.

التقريب والإرشاد (الصغير) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التقريب والإرشاد (الصغير)ج ٢ · ص ٢٣