تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدليل على فساد القول بالوقف في ذلك أمور:

أحدهما: إن المتوقف إنما يتوقف في ذلك لطلب الدليل على جواز تأخيره وزوال المأثم بذلك. وليس يتوقف لطلب الدليل على سلامة تقديم الفعل من المأثم والعقاب، والقول بأن تقديم إيقاعه حرام، لأن من قال بالفور والتراخي جميعا يقول إن تقديم فعله حسن جميل. والقائلون بوجوب تقديمه يقولون يأثم بالتأخير. والقائلون بالتراخي يقولون: إنه إذا قدمه فقد أدى الواجب وبرئت ذمته. والأحوط له في إحازة ⦗٢٣٢⦘ الثواب تقديمه، لأنه لا يأمن الموت إن أخره. وإذا كان ذلك ثبت أن مقدم فعله فاعل للمأمور به بإجماع الأمة قبل القائل بهذا، فبطل ما قالوه.

التقريب والإرشاد (الصغير) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التقريب والإرشاد (الصغير)ج ٢ · ص ٢٠٩