تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأرض وأهل بلدة بأسرهم وبين أن تختلط بأعيان نساء محصورات وقالوا في مثل هذا اختلاطها بأهل بلد اختلاط يتعذر فيه التمييز ولا يمكن. واختلاطها بأشخاص محصورون يمكن التمييز فيه.

وقال كثير من الناس له مع هذا الاختلاط بالعدد اليسير المحصور مندوحة في التزويج ممن عدا تلك الأشخاص التي يقطع على أن فيهن أمه ونحوها من ذوات محارمه. وليس له مندوحة عن نكاح نساء أهل بلدة بأسرهن ونساء أهل الأرض، وهذا شاق متعذر، والأول متأت ممكن، فيجب تنزيل ذلك بحسب ما رتبه الشرعة.

فصل: ومما يقارب هذا ويشبهه، وإن لم يكن من بابه إيقاع المرء الطلاق على غير معينة من أزواجه.

فقال بعضهم: يعين من شاء منهن، وذلك مردود إلى تمييزه، فيوقعه على من شاء منهن، وهو مخير في ذلك. لأنه ليس كالأول الذي أوقع الطلاق على معينة منهن ثم اختلطت، والتبس عليه أمرها. وكأن الالتباس العارض حرم ما لو تميز لكان محللًا، لأن المطلق لواحدة بغير عينها لم يوقع الطلاق على معينة، فهو لذلك مخير، ومفارق لحال معين الطلاق. فمن سبيله رد التعين إلى اختياره، لأنه لا يمكن غير ذلك.

وقد قال قائلون: إن مثل هذا الطلاق لا يقع، لأن من حق وقوعه ولحرقه، أن يكون معينًا. فإذا وقع غير معين لم يكن له حكم، ولعل في الناس من يقول إنه

التقريب والإرشاد (الصغير) · الجزء ٢ · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التقريب والإرشاد (الصغير)ج ٢ · ص ١١٢