تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عليها ومشيها، وذلك يُنقِص منفعتها، وإذا كان كذلك، فلا فرق بين الدوابّ والرّقيق، والله أعلم.

قال الأبهري رضي الله عنه: ولأنّ السّمن زيادةٌ في البدن، فليس عليه أن يردّها زائدةً، كما لو اشترى صغيرًا فكبر، فله أن يمسك ويأخذ أرش العيب، والله أعلم».

[٢٧٠]- (والذي يُرَدُّ به من العيوب: كلّ عيبٍ ينقص من الثّمن، مثل: الجنون والجذام والبرص والعنّين والخصاء والجبّ والرّتق والإفضاء والزّعر وبياض الشعر، وما أشبه ذلك).

قال في شرح التفريع [٨/ ١٤٧]: «والأصل في الردّ بالعيب، ما روي عن النّبِيّ ﷺ أنّه قال: «لَا تَصُرُّوا الإِبِلَ وَالغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَينِ بَعْدَ أَنْ يَحْلِبَهَا، إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًَا مِنْ تَمْرٍ»، فجعل له الردّ إذا وجدها بخلاف الصّفة التي اشتراها عليها، فكان ذلك أصلًا في الردّ بالعيب.

قال الأبهري رضي الله عنه: ولأنّ ما ينقص القيمة من العيوب فيه ضررٌ على المشتري ونقصٌ لملكه، فله أن يردّ ليزيل النّقص الذي دخل عليه في ماله، فأمّا ما لا يضره ولا ينقص ماله، فليس له أن يردّه.

وليس يُنظَر في العيب إلى ما يردّه التّجار مما ليس فيه نقصٌ في ملكه أو خوف عاقبةٍ، وإنّما ينظر إلى ما يردّ نقص ملكٍ أو خوف عاقبةٍ، فيردّ منه إلى ما يستحسنه التّجار أو يستقبحونه».

وقال أيضًا: «إذا ثبت هذا، فما هي العيوب التي يردّ بها؟

فاعلم أنّ الذي يردّ به من العيوب: كلّ عيبٍ نقص من الثّمن، مثل الجنون، والجذام .....

وأمّا البرص فإنّه يردّ به؛ لأنّه عيبٌ.

وكذلك العسر، قال الأبهري: من قِبَلِ أنّه يعمل بيساره ما يعمل بيمينه، ويعتمد عليها دون اليمين، ومعلومٌ أنّ قوة اليّسار والعمل بها أقلّ من قوّة اليمين؛ وذلك عيبٌ».

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٣٠٢