تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ الحجامة فعلٌ مباحٌ، فجاز أخذ العوض عليها؛ لأنَّ أخذ العوض على كلّ فعلٍ مباحٍ مما يفعله لغيره جائزٌ.

وقد رَوَى مسدد (١)، حدثنا يزيد بن زريع (٢)، حدثنا خالد (٣)، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَأَعْطَى الحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَلَوْ عَلِمَهُ خَبِيثًَا، لَمْ يُطْعِمْهُ» (٤).

ورَوَى مالك، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالكٍ أنَّهُ قال: «حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ» (٥).

•••

[١١٧٧] مسألة: قال: ولا بأس بأخذ المعلم الأجر على التعليم (٦).

• إنّما قال ذلك؛ لأنَّهُ أخذ عوضٍ على فعل خيرٍ وتعليم الخير، وذلك

(١) مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد الأسدي البصري، ثقة حافظ، من العاشرة. تقريب التهذيب، ص (٩٣٥).

(٢) يزيد بن زريع، ثقة ثبت، من الثامنة. تقريب التهذيب، ص (١٠٧٤).

(٣) خالد بن مهران البصري الحذاء، ثقة يرسل، من الخامسة. تقريب التهذيب، ص (٢٩٢).

(٤) متفق عليه: البخاري (٢٢٧٨)، مسلم [٥/ ٣٩]، وهو في التحفة [٥/ ١١].

(٥) أخرجه مالك [٥/ ١٤١٩]، ومن طريقه البخاري (٢١٠٢)، وهو في مسلم [٥/ ٣٩]، من طرق أخرى، وهو في التحفة [١/ ٢٠٠].

(٦) المختصر الكبير، ص (٢٤٦)، التفريع مع شرح التلمساني [٨/ ٢٠٢].

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٢٨٣