هو مثله في الجنس والصورة إذا لم يكن كاتبًا ولا صانعًا؛ لاختلاف غرضهم في ذلك.
فمتى اختلفت المنافع في العروض، جاز بيعها متفاضلًا إلى أجلٍ، ومتى اتَّفقت، لم يجز بيعها متفاضلًا إلى أجلٍ، وجاز ذلك يدًا بيدٍ على ما بيَّنَّاه.
•••
[١٠١٨] مسألة: قال: ولا ينبغي أن يُسْلَفَ كَبْشٌ في خروفين، ولا ضائنةٌ (١) في ماعزتين؛ لأنّها غنمٌ كلها، ليس فيها فضلٌ يُرجى، إنّما هي لِلَّحمِ (٢).
• قد ذكر مالكٌ العلة في ذلك بقوله: «إنّما هي للحم»، يعني أنَّ منفعتها واحدةٌ، فلا يجوز بيعها متفاضلًا إلى أجلٍ، ويجوز ذلك يدًا بيدٍ.
•••
[١٠١٩] مسألة: قال: ولا بأس أن يستسلف الرّجل ما شاء من الحيوان، إلّا الولائد (٣) فإنَّ ذلك لا يجوز فيها.
(١) قوله: «ضائنةٌ»، هي الأنثى من ذوات الصوف من الغنم، ويقال للذكر: ضأن، ينظر: المصباح المنير [١/ ٣٦٥].
(٢) المختصر الكبير، ص (٢٤٩)، النوادر والزيادات [٦/ ١٥].
(٣) قوله: «الولائد»، هي جمع وليدة، وهي الجارية أو المولاة قبل أن تحتلم، ينظر: المغرب للمطرزي، ص (٤٩٤)، طلبة الطلبة، ص (١٠٢)، وفي المدونة [٣/ ٧٤]: «إلّا في الجواري».