تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منه له مثل المنفعة التي دفعها إليه، فصار ذلك قرضًا جر منفعةً؛ لأنَّهُ إنّما طلب زيادة الشيء، لا اختلافَ منافعه، فلم يجز ذلك.

ألا ترى: أنَّهُ لا يجوز [طعامٌ بـ]ـطعامٍ (١) أكثر منه إذا كان من صنفٍ واحدٍ، ويجوز أكثر منه إذا كان من [صنفـ]ـين (٢)؛ لاختلاف المنفعة، وكذلك حكم العروض على هذا إذا كان ذلك إلى أجلٍ.

فأمّا إذا كان يدًا بيدٍ، فلا بأس بذلك؛ لأنَّ حكم النسيئة أغلظ من حكم النقد.

ألا ترى: أنَّهُ يجوز بيع الذهب بالفضة متفاضلًا ولا يكره، ويجوز بيع الذهب بالذهب مثلًا بمثلٍ، وكذلك الفضة بالفضة مثلًا بمثلٍ نقدًا، ولا يجوز كلّ ذلك إلى أجلٍ، وكذلك يجوز بيع العروض بالعروض مثلًا بمثلٍ ومتفاضلًا، سواءٌ كانت صنفًا واحدًا أو مختلفة الأصناف.

فإذا كانت إلى أجلٍ وكانت صنفًا واحدًا لم يجز فيها التفاضل.

ألا ترى: أنَّ الطعام أيضًا يجوز بيع بعضه ببعضٍ متفاضلًا إذا كان مختلف الصنف، ومماثلًا إذا كان صنفًا واحدًا، كلّ ذلك يدًا بيدٍ، ولا يجوز شيءٌ من ذلك نسيئةً؛ لغلظ أمر النسيئة، فكذلك العروض على ما ذكرنا، كان حكم النسيئة فيما ذكرنا أغلظ من حكم النقد، والله أعلم.

(١) ما بين []، مطموس، والسياق يقتضيه.

(٢) ما بين [] مطموس، والسياق يقتضيه.

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ١٧٥