قَوْله تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لأهل الْمَدِينَة وَمن حَولهمْ من الْأَعْرَاب أَن يتخلفوا عَن رَسُول الله﴾ الْآيَة، مَعْنَاهَا: هُوَ النَّهْي عَن التَّخَلُّف. وَقَوله: ﴿وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفسِهِم عَن نَفسه﴾ مَعْنَاهُ: مَا كَانَ لَهُم أَن يختاروا الْخَفْض والدعة، ويتركوا رَسُول الله فِي شدَّة السّفر ومقساة التَّعَب. ثمَّ قَالَ: ﴿ذَلِك بِأَنَّهُم لَا يصيبهم ظمأ﴾ الظمأ: الْعَطش ﴿وَلَا نصب﴾ النصب: التَّعَب ﴿وَلَا مَخْمَصَة﴾ وَهِي المجاعة ﴿فِي سَبِيل الله﴾ فِي الْجِهَاد. وَقَوله: ﴿وَلَا يطئون موطئا﴾ يَعْنِي: لَا يَضعن قدما ﴿يغِيظ الْكفَّار﴾ أَي: يغضبهم ﴿وَلَا ينالون من عَدو نيلا﴾ يَعْنِي: لَا يصيبون مِنْهُم شَيْئا فِي نفس أَو مَال ﴿إِلَّا كتب لَهُم بِهِ عمل صَالح إِن الله لَا يضيع أجر الْمُحْسِنِينَ﴾ مَعْلُوم الْمَعْنى.
تفسير القرآن · الصفحة ٢١٦٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير القرآنص ٢١٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي