تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله تَعَالَى: ﴿فليضحكوا قَلِيلا وليبكوا كثيرا﴾ الضحك: حَالَة تكون فِي الْإِنْسَان من التَّعَجُّب والفرح، والبكاء حَالَة تعتري الْإِنْسَان من الْهم وضيق الْقلب مَعَ جَرَيَان الدمع على الخد، وَيُقَال: إِن الضحك فِي بني آدم كالصهيل فِي الْخَيل.

وَفِي الْآيَة قَولَانِ: أَحدهمَا: أَن معنى قَوْله: ﴿فليضحكوا قَلِيلا﴾ أَي: فِي الدُّنْيَا ﴿وليبكوا كثيرا﴾ فِي الْآخِرَة ﴿جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ قَالَه أَبُو رزين، وَالْحسن وَجَمَاعَة.

وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن هَذَا أَمر بِمَعْنى الْخَبَر، فَكَأَنَّهُ قَالَ: يَضْحَكُونَ قَلِيلا، ويبكون كثيرا، يَعْنِي: فِي الْآخِرَة.

فَإِن قَالَ قَائِل: كَيفَ قَالَ: يَضْحَكُونَ قَلِيلا وهم لَا يَضْحَكُونَ أصلا فِي الْآخِرَة؟

الْجَواب: قُلْنَا: معنى قَوْله: يَضْحَكُونَ قَلِيلا يَعْنِي: لَا يَضْحَكُونَ أصلا، وَهَذَا مثل

تفسير القرآن · الصفحة ٢٠٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير القرآنص ٢٠٩٨