تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله تَعَالَى: ﴿يحذر المُنَافِقُونَ﴾ فِيهِ قَولَانِ:

أَحدهمَا: أَنه خبر بِمَعْنى الْأَمر، وَمَعْنَاهُ: ليحذر المُنَافِقُونَ.

وَالْآخر: أَنه بِمَعْنى الْإِخْبَار عَنْهُم؛ إِذْ كَانُوا يستهزئون وَيَخَافُونَ الفضيحة بنزول الْقُرْآن فِي شَأْنهمْ.

قَوْله تَعَالَى: ﴿أَن تنزل عَلَيْهِم سُورَة تنبئهم بِمَا فِي قُلُوبهم﴾ وَقد بَينا أَن هَذِه السُّورَة تسمى المبعثرة والفاضحة؛ فَهَذِهِ الْآيَة تُشِير إِلَى مَا قدمنَا.

وَقد رُوِيَ عَن عبد الله بن عَبَّاس قَالَ: أنزل الله تَعَالَى ذكر سبعين رجلا من الْمُنَافِقين بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاء آبَائِهِم وعشائرهم، ثمَّ نسخ ذكر الْأَسْمَاء رَحْمَة ورأفة على الْمُؤمنِينَ؛ لِأَن أَوْلَادهم كَانُوا مُؤمنين، فنسخ ذَلِك لِئَلَّا يعير بَعضهم بَعْضًا.

قَوْله تَعَالَى: ﴿قل استهزئوا إِن الله مخرج مَا تحذرون﴾ مَعْنَاهُ ظَاهر.

تفسير القرآن · الصفحة ٢٠٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير القرآنص ٢٠٧١