تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَا تعجبك أَمْوَالهم وَلَا أَوْلَادهم﴾ الْإِعْجَاب بالشَّيْء هُوَ السرُور بِهِ.

وَقَوله: ﴿إِنَّمَا يُرِيد الله ليعذبهم بهَا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ فِيهِ سُؤال، وَهُوَ أَنه يُقَال: كَيفَ يكون التعذيب بِالْمَالِ وَالْولد وهم يتنعمون بالأموال وَالْأَوْلَاد؟

الْجَواب من وُجُوه:

أَحدهمَا: أَن فِي الْآيَة تَقْدِيمًا وتأخيرا، كَأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ: فَلَا تعجبك أَمْوَالهم وَلَا أَوْلَادهم فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا، إِنَّمَا يُرِيد الله ليعذبهم بهَا فِي الْآخِرَة.

وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن التعذيب بالمصائب الْوَاقِعَة فِي المَال وَالْولد.

الثَّالِث: أَن معنى التعذيب هُوَ التَّعَب فِي الْجمع، وشغل الْقلب بِالْحِفْظِ، وَكَرَاهَة الْإِنْفَاق مَعَ الْإِنْفَاق، وتحليفه عِنْد من لَا يحمده، وقدومه على من لَا يعدله.

وَقَوله ﴿وتزهق أنفسهم وهم كافرون﴾ تخرج أنفسهم وهم كافرون.

وَفِي الْآيَة رد على الْقَدَرِيَّة، وَهُوَ ظَاهر.

تفسير القرآن · الصفحة ٢٠٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير القرآنص ٢٠٥٧