تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا}. قال: أمسك فإذا عيناه تذرفان. وأخرجه مسلم وقال بدل قوله فأمسك: فرفعت رأسي أو غمزتي رجل إلى جنبي فرفعت رأسي فرأيت دموعه تسيل.

AUTO فصل قال علماؤنا: بكاء النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان

لعظيم ما تضمنته هذه الآية من هول المطلع وشدة الأمر إذ يؤتي بالأنبياء عليهم السلام شهداء على أممهم بالتصديق والتكذيب ويؤتى به صلى الله عليه وسلم شهيدا على أمته وغيرهم. ولهذا قال العلماء: يجب على القارئ إحضار قلبه، والتفكير عند قراءته، لأنه يقرأ خطاب الله الذي خاطب به عباده. فمن قرأه ولم يتفكر فيه وهو من أهل أن يدركه بالتذكر والتفكر كان كمن لم يقرأه، ولم يصل إلى غرض القراءة من قراءته فإن القرآن يشتمل على آيات مختلفة الحقوق، فإذا ترك التفكر والتدبر فيما قرأ استوت الآيات كلها عنده فلم يرع لواحدة منها حقها، فثبت أن التفكر شرط في القراءة يتوصل به إلى إدراك أغراضه ومعانيه وما يحتوي عليه من عجائبه وقد قال الله تعالى: ﴿كتاب أنزلناه إليك مباركا ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب﴾ وقال: ﴿أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها﴾. وأيضا فإن ترديد الآية والتخشع والبكاء عندها سنة القارئ فإذا لم يعرف ما يقرأ لغفلته أو لجهله به لم يميز موضع الترديد، ولا جاءت عينه بدمع. فصح أن سنته إذا كان عالما باللسان فهما مميز أن يقرأ متفكرا. ويوضحه

التذكار في أفضل الأذكار - ط العلمية · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التذكار في أفضل الأذكار - ط العلميةص ١٥٠