تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوم تنشق فيه السماء ويحي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((مثلها يا فتى أو لا تمثلها والذي نفسي بيده لقد بكت ملائكة السماء لبكائك)).

AUTO فصل قال القاضي أبو بكر بن العربي: ورأيت من يعيب البكاء

ويقول: أنه صفة الضعفاء، والنبي صلى الله عليه وسلم قد مدحه فقال: ((عينان لن تمسهما النار، عين بكت من خشية الله، وعين سهرت في سبيل الله)) وكان أبو بكر رضي الله عنه أسيفا إذا قرأ بكي شوقا وخوفا. وكان عبد الله ابن عمرو يكثر من البكاء ويغلق عليه بابه حتى رمصت عيناه.

قال المؤلف رحمه الله: مدح الله البكائين في كتابه عز وجل مخبرا عن الأنبياء ومن أنضاف إليهم من الأولياء ﴿إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا﴾. ﴿إذ تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا﴾. وقال:﴿ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا﴾ وأخبر أن البكاء يزيدهم خشوعا والذين أوتوا العلم هم أهل الخشية كما قال في تنزيله: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾. فأعلمهم بالله أشدهم له خشية. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : ((والله إني لأخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي)) وكان صلى الله عليه وسلم يصلي ولصدره

التذكار في أفضل الأذكار - ط العلمية · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التذكار في أفضل الأذكار - ط العلميةص ١٥٣