تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يردد هذه الآية حتى أصبح ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾. وقال محمد بن كعب: لأن أقرأ إذا زلزلت والقارعة أرددهما وأتفكر فيهما أحب إلى من أن أبيت أهذا القرآن. وقال سعيد بن عبيد الطائي: سمعت سعيد بن جبير يؤمهم في شهر رمضان وهو يردد هذه الآية ﴿فسوف يعلمون إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون﴾ وقال القاسم: رأيت سعيد بن جبير قام ليلة يصلي فقرأ: ﴿واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفي كل نفس ما كسبت﴾ فرددها بضعا وعشرين مرة، وكان يبكي بالليل حتى عمش. وقال الحسن: يا ابن آدم كيف يرق قلبك وإنما همك في آخر سورتك. وقال بعضهم: بعثتني أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها وعن أبيها إلى السوق وافتتحت سورة والطور وانتهت إلى قوله تعالى: ﴿ووقانا عذاب السموم﴾ وذهبت ورجعت وهي تكرر هذه الآية. وقال رجل من قيس يكنى أبا عبد الله: بتنا ذات ليلة عند الحسن فقام من الليل فصلى فلم يزل يردد هذه الآية حتى السحر ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها﴾ فلما أصبح قلنا: يا أبا سعيد لم تكد تجاوز هذه الآية سائر الليل؟ قال: أرى فيها معتبرا، ما أرفع طرفا ولا أرده إلا وقد وقع على نعمة وما لا يعلم من

التذكار في أفضل الأذكار - ط العلمية · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التذكار في أفضل الأذكار - ط العلميةص ١٥١