الحجة الرابعة والعشرون: عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: «إن اللَّه خلق الجنة، وخلق لها أهلا. وهم في أصلاب آبائهم. وخلق النار، وخلق لها أهلا. وهم في أصلاب آبائهم» (1) والاستدلال به ظاهر.
الحجة الخامسة والعشرون: الدعاء المشهور المأثور عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم. وهو قوله: «اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت» (2) ولو كان جعل العبد ليس من خلق اللَّه تعالى، لكان
(1) حديث عائشة رضي اللَّه عنها تقدم تخريجه.
(2) هذا الدعاء ورد في عدة أحاديث منها ما أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي عن أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عنه قال: كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال: اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد: اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد».
ومنها ما أخرجه البخاري ومسلم أبو داود والنسائي عن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: «لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد». (انظر جامع الأصول لابن الأثير ((199) / (4) و (215)).