أما ابن خلدون فيقول في نسبته إليه: «ونحن لم نقف عليه والإمام لم يكن من أئمة الشأن فيما نظن ولعل الأمر بخلاف ذلك» (ص (930)).
(6) - وقد عاب أبو حيان في «البحر المحيط» على الإمام الرازي أنه جمع أشياء كثيرة طويلة لا حاجة لها في علم التفسير ولذلك قال بعض العلماء: «فيه كل شيء إلا التفسير» (مفتاح السعادة (76) / (2)).
(7) - وينقل الصفدي في الوافي بالوفيات عن الشيخ فتح الدين بن سيد الناس أنه كان يحدث عن ابن جبير أنه قال: «دخلت الري فوجدت ابن خطيبها قد التفت عن السنة وشغلهم بكتب ابن سينا وأرسطو» ((251) / (4)).
(8) - وفي ذيل الروضتين لأبي شامة المقدسي ص (48):
«كان الرازي يقرر في مسائل كثيرة مذاهب الخصوم وشبههم بأتم عبارة فإذا جاء الأجوبة اقتنع بالإشارة».
(9) - ويرى الشهرزوري في «روضة الأفراح»: أن الإمام الرازي: «شيخ مسكين متحير في
مذاهب الجاهلية التي تخبط فيها خبط عشواء. لم يظفر بالحكمة على جليتها (عن فخر الدين الرازي للدكتور فتح اللَّه خليف ص (2)) ثم يستدرك الشهرزوري قائلا: «واعلم أنه وإن لم يظفر بالحكمة على جليتها إلا أنه كان شديد الاستعداد قوي النفس في استخراج اللطائف والفوائد من كلام الحكماء» قال «ويروى أنه دخل بعض أصحابه يوما فوجده باكيا حزينا فسأله عن ذلك فقال: كنت أعتقد في بعض المسائل اعتقادا منذ مدة وأزعم أن ذلك هو الصواب وأن ما عداه خطأ .. حتى وقع لي بعض كلام المحصلين فيها فرأيت أن اعتقادي كان باطلا في هذه المدة. فما يؤمنني أن تكون جميع علومي بهذه الصفة» (المرجع نفسه ص (14)).
(10) - أما ابن تيمية فإنه كان أقسى هؤلاء العلماء على الرازي لهجة وأكثرهم تحاملا، (وبينهما ما يقارب الخمسة والخمسين سنة توفي ابن تيمية سنة (661) ه).
فقد كان يتهمه أولا بمادته العلمية: فمادته - كما يقول -