تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أورده في ذلك الكتاب. فروى بإسناده عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال (1):

بينا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، يوما بارزا للناس. فأتاه رجل. وقال يا رسول اللَّه: ما الإيمان؟ قال:

الإيمان أن تؤمن باللَّه وملائكته ورسله ولقائه. وتؤمن بالبعث الآخر. قال يا رسول اللَّه: ما الإسلام؟ قال: أن تعبد اللَّه لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان. قال يا رسول اللَّه: ما الإحسان؟ قال: أن تعبد اللَّه كأنك تراه، فلو أنك لا تراه. فإنه يراك. قال يا رسول اللَّه: متى الساعة؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل.

وأحدثك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربتها، فذلك من أشراطها، وإذا رأيت الحفاة العراة رءوس الناس، فذلك من أشراطها. وإذا تطاول رعاة الغنم في البنيان، فذاك من أشراطها. في خمس لا يعلمهن إلا اللَّه. وتلا: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ (2).

قال الشيخ أبو بكر الجوزقي مصنف كتاب المتفق بين الشيخين: هذا الحديث ما اجتمع الشيخان على صحته، وله طرق. في بعضها زيادات.

ثم ذكر طريقا ثانيا: وروى هذا الحديث بإسناد آخر عن أبي زرعة عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه عليه السلام، قال: «سلوني» فهابوا أن يسألوه. فجاء رجل، فجلس عند ركبته.

وقال يا رسول اللَّه: ما الإسلام؟ قال: لا تشرك باللَّه شيئا. وزاد في الإيمان: هذا جبريل.

ثم طريقا ثالثا: عن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب (3). وفيه من الزيادات في ذكر الإسلام:

(1) الحديث رواه البخاري في الإيمان باب سؤال جبريل النبي صلى اللَّه عليه وسلم عن الإيمان والإسلام ((19) / (1)) ومسلم في الإيمان باب الإسلام والإيمان والإحسان ((39) / (1) رقم (9) و (10)) وأبو داود في السنة باب في القدر ((224) / (4) رقم (4698)) والنسائي في الإيمان باب صفة الإيمان والإسلام ((101) / (8)) وابن ماجه في المقدمة باب في الإيمان ((25) / (1) رقم (64)) وأحمد ((426) / (2)).

وروى مسلم والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجه وأحمد نحوه مطولا عن سيدنا عمر رضي اللَّه عنه وسيأتي.

(2) سورة لقمان الآية (34).

(3) مسلم ((36) / (1) رقم (8)) والترمذي ((6) / (5) رقم (2610)) وأبو داود ((222) /

(4) رقم (4695)) والنسائي ((97) / (8)) وابن ماجه ((24) / (1) رقم (63)) وأحمد ((27) / (1) و (51) و (53)).

القضاء والقدر · الصفحة ١٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القضاء والقدرص ١٩٤