تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا تقرير البحث عن قولنا: التمسك بالدلائل اللفظية في المطالب اليقينية لا يجوز.

وباللَّه التوفيق

البحث الثاني

في بيان أن بتقدير أن يكون التمسك بالدلائل اللفظية في أمثال هذه المطالب جائز. إلا أنا نقول: التمسك بالدلائل السمعية في إثبات أن العبد غير موجد لأفعال نفسه: غير جائز.

واعلم: أن المعتزلة قد أطنبوا في تقرير هذا المقام. وأنا أنقل حاصل ما ذكروه، وأضم إليه من عندي: وجوها أخرى. أقوى وأكمل مما ذكروه، ليكون البحث موصلا إلى أقصى الغايات، وأكمل النهايات.

قالوا: إن كل من نفى كون العبد موجدا، فإنه يتعذر عليه إثبات الصانع، ويتعذر عليه إثبات النبوة، ويتعذر عليه القول بأن القرآن حجة.

وإذا كان الأمر كذلك، ثبت: أن كل من نفى كون العبد موجدا لأفعال نفسه فإنه يتعذر عليه الاستدلال بالدلائل السمعية، على تصحيح المطلوب.

أما بيان أن كل من نفى كون العبد موجدا، فإنه يتعذر عليه القول بإثبات الصانع.

القضاء والقدر · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القضاء والقدرص ١١٣