تخطَّ إلى المحتوى

أمره معهم إلى أن قال يوما بحضرة كافة الموحدين يسمعهم وقد بلغه حسدهم للطلبة على موضعهم منه وتقريبه إياهم وخلوته بهم دونهم يا معشر الموحدين أنتم قبائل فمن نابه منكم أمر فزع إلى قبيلته وهؤلاء يعني الطلبة لا قبيل لهم إلا أنا فمهما نابهم أمر فأنا ملجؤهم وإلي فزعهم وإلي ينتسبون فعظم منذ ذلك اليوم أمرهم وبالغ الموحدون في برهم وإكرامهم

استرجاع مدينة شلب

ولما كان في سنة 585 قصد بطروبن الريق لعنه الله مدينة شلب من جزيرة الأندلس فنزل عليها بعساكره وأعانه من البحر الإفرنج بالبطس والشواني وكان قد وجه إليهم يستدعيهم إلى أن يعينوه على أن يجعل لهم سبي البلد وله هو المدينة خاصة ففعلوا ذلك ونزلوا عليها من البر والبحر فملكوها وسبوا أهلها وملك ابن الريق لعنه الله البلد

وتجهز أمير المؤمنين في جيوش عظيمة وسار حتى عبر البحر ولم يكن له هم إلا مدينة شلب المذكورة فنزل عليها فلم تطق الروم دفاعه وخرجوا عنها وعما كانوا قد ملكوه من أعمالها ولم يكفه ذلك حتى أخذ حصنا من حصونهم عظيما يقال له طرش ورجع إلى مراكش

طامع آخر من بني عبد المؤمن

وبعد رجوعه مرض مرضا شديدا خيف عليه منه وكان قد ولى أخاه أبا يحيى الأندلس فجعل يتلكأ في خروجه ويبطئ تربصا به وطمعا في وفاته وكلما

المعجب · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.