العلماء المحدثين بجمع أحاديث من المصنفات العشرة الصحيحين والترمذي والموطأ وسنن أبي داود وسنن النسائي وسنن البزار ومسند ابن أبي شيبة وسنن الدارقطني وسنن البيهقي في الصلاة وما يتعلق بها على نحو الأحاديث التي جمعها محمد بن تومرت في الطهارة فأجابوه إلى ذلك وجمعوا ما أمرهم بجمعه فكان يمليه بنفسه على الناس ويأخذهم بحفظه وانتشر هذا المجموع في جميع المغرب وحفظه الناس من العوام والخاصة فكان يجعل لمن حفظه الجعل السني من الكسا والأموال وكان قصده في الجملة محو مذهب مالك وإزالته من المغرب مرة واحدة وحمل الناس على الظاهر من القرآن والحديث وهذا المقصد بعينه كان مقصد أبيه وجده إلا أنهما لم يظهراه وأظهره يعقوب هذا يشهد لذلك عندي ما أخبرني غير واحد ممن لقي الحافظ أبا بكر بن الجد أنه أخبرهم قال لما دخلت على أمير المؤمنين أبي يعقوب أول دخلة دخلتها عليه وجدت بين يديه كتاب ابن يونس فقال لي يا أبا بكر أنا أنظر في هذه الآراء المتشعبة التي أحدثت في دين الله أرأيت يا أبا بكر المسألة فيها أربعة أقوال أو خمسة أقوال أو أكثر من هذا فأي هذه الأقوال هو الحق وأيها يجب أن يأخذ به المقلد فافتتحت ابين له ما أشكل عليه من ذلك فقال لي وقطع كلامي يا أبا بكر ليس إلا هذا وأشار إلى المصحف أو هذا وأشار إلى كتاب سنن أبي داود وكان عن يمينه أو السيف فظهر في أيام يعقوب هذا ما خفي في أيام أبيه وجده ونال عنده طلبة العلم أعني علم الحديث مالم ينالوا في أيام أبيه وجده وانتهى
المعجب · الصفحة ٢٧٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المعجبص ٢٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي