تخطَّ إلى المحتوى

ميرقة قاصدين مدينة بجاية فملكوها وأخرجوا من بها من الموحدين وذلك لست خلون من شعبان من السنة المذكورة وهذا أول اختلال وقع في دولة المصامدة لم يزل أثره باقيا إلى وقتنا هذا وهو سنة 621

التعريف ببني غانية ودار ملكهم

وتلخيص خبر هؤلاء القوم أعني بني غانية أن أمير المسلمين علي بن يوسف بن تاشفين وجه إلى الأندلس برجلين اسم أحدهما يحيى والآخر محمد ابني علي من قبيلة مسوفة يعرفان بابني غانية وهي أمهما فأما يحيى منهما وهو الأكبر فكان حسنه من حسنات الدهر اجتمع له من المناقب ما افترق في كثير من الناس فمنها أنه كان رجلا صالحا شديد الخوف لله عز وجل والتعظيم له والاحترام للصالحين هذا مع علو قدم في الفقه واتساع رواية للحديث وكان مع هذا شجاعا فارسا إذا ركب عد وحده بخمسمائة فارس وكان علي بن يوسف يعده للعظائم ويستدفع به المهمات وأصلح الله على يديه كثيرا من جزيرة الأندلس ودفع به عن المسلمين غير مرة مكارة قد كانت نزلت بهم كان أمير المسلمين ولاه مدينة بلنسية ثم عزله عنها وولاه قرطبة فلم يزل بها واليا إلى أن مات رحمة الله عليه أول الفتنة الكائنة على المرابطين لا أعلم له عقبا

محمد بن غانية

وكان أخوه محمد واليا من قبله على بعض أعمال قرطبة فلما مات اضطرب

المعجب · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.