تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبلغني من طرق صحاح أنه لما نزل ملالة الضيعة التي تقدم ذكرها سمع وهو يقول ملالة ملالة يكررها على لسانه يتأمل أحرفها وذلك لما كان يراه أن أمره يقوم من موضع في اسمه ميم ولا مان فكان كما ذكرنا إذا كررها يقول ليست هي

وأقام بهذه الضيعة أشهرا وبها مسجدا يعرف به وهو باق إلى اليوم لا أدري أبني على عهده أو بعده

فاستدعى عبد المؤمن وخلا به وسأله عن اسمه واسم أبيه ونسبه فتسمى له وانتسب وسأله عن مقصده فأخبره أنه راحل في طلب العلم إلى المشرق فقال له ابن تومرت أو خير من ذلك قال وما هو قال شرف الدنيا والآخرة تصحبني وتعينني على ما أنا بصدده من إماتة المنكر وإحياء العلم وإخماد البدع فأجابه عبد المؤمن إلى ما أراده

وأقام ابن تومرت بملالة أشهرا ثم رحل عنها وصحبه من أهلها رجل اسمه عبد الواحد يعرفه لمصامدة بعبد الواحد الشرقي وهو أول من صحبه بعد عبد المؤمن وخرج متوجها إلى المغرب

المعجب · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ١٨١