تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختلال أحوال المرابطين

واختلت حال أمير المسلمين رحمه الله بعد الخمسمائة اختلالا شديدا فظهرت في بلاده مناكر كثيرة وذلك لاستيلاء أكابر المرابطين على البلاد ودعواهم الاستبداد وانتهوا في ذلك إلى التصريح فصار كل منهم يصرح بأنه خير من علي أمير المسلمين وأحق بالأمر منه

واستولى النساء على الأحوال وأسندت إليهن الأمور وصارت كل امرأة من أكابر لمتونة ومسوفة مشتملة على كل مفسد وشرير وقاطع سبيل وصاحب خمر وماخور وأمير المسلمين في ذلك كله يتزيد تغافله ويقوى ضعفه وقنع باسم إمرة المسلمين وبما يرفع إليه من الخراج وعكف على العبادة والتبتل فكان يقوم الليل ويصوم النهار مشتهرا عنه ذلك وأهمل أمور الرعية غاية الإهمال فاختل لذلك عليه كثير من بلاد الأندلس وكادت تعود إلى حالها الأول لا سيما منذ قامت دعوة ابن تومرت بالسوس

المعجب · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ١٧٧