ومالت إليه القلوب فأمره صاحب بجاية بالخروج عنها حين خاف عاديته فخرج منها متوجها إلى المغرب فنزل بضيعة يقال لها ملالة على فرسخ من بجاية وبها لقيه عبد المؤمن بن علي وهو إذ ذاك متوجه إلى المشرق في طلب العلم فلما رآه محمد بن تومرت عرفه بالعلامات التي كانت عنده وكان ابن تومرت هذا أوحد عصره في علم خط الرمل مع أنه وقع بالمشرق على ملاحم من عمل المنجمين وجفور من بعض خزائن خلفاء بني العباس أوصله إلى ذلك كله فرط اعتنائه بهذا الشأن وما كان يحدث به نفسه
المعجب · الصفحة ١٨٠