المغرب من إحراقها وإفسادها وابن تومرت حاضر ذلك المجلس فقال الغزالي بلغه ذلك ليذهبن عن قليل ملكه وليقتلن ولده وما أحسب المتولي لذلك إلا حاضرا مجلسنا وكان ابن تومرت يحدث نفسه بالقيام عليهم فقوى طمعه
وكر راجعا إلى الأسكندرية فأقام بها يختلف إلى مجلس أبي بكر الطرطوشي الفقيه وجرت له بها وقائع في معنى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أفضت إلى أن نفاه متولي الإسكندرية عن البلاد فركب البحر فبلغني أنه استمر على عادته في السفينة من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى أن ألقاه أهل السفينة في البحر فأقام أكثر من نصف يوم يجري في ماء السفينة لم يصبه شيء فلما رأوا ذلك من أمره أنزلوا إليه من أخذه من البحر وعظم في صدورهم ولم يزالوا مكرمين له إلى أن نزل من بلاد المغرب بجاية فأظهر بها تدريس العلم والوعظ واجتمع عليه الناس