تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجزيرة يعني المعتصم والمعتمد وكان أكبر أسباب تقريب أمير المسلمين إياه ثناء المعتمد عليه عند أمير المسلمين ووصفه إياه عنده بكل فضل ولم يكن المعصتم بعيدا من أكثر ما وصفه به

ولما اشتد تمكن المعتصم من أمير المسلمين بدا له أن يسعى في تغيير قلبه على المعتمد وإفساد ما بينهما حسن له ذلك سوء رأيه ودنس سريرته وضعف بصره بعواقب الأمور وليقضي الله أمرا كان مفعولا وليبلغ القدر ميقاته وإذا أراد الله تمام أمر هيأ له أسبابا فشرع المعتصم فيما أراده من ذلك ولم يدر أنه ساقط في البئر التي حفر وقتيل بالسلاح الذي شهر فكان من جملة ما ألقى إلى أمير المسلمين أن جعل يقرر عنده عجب المعتمد بنفسه وفرط كبره وأنه لا يرى أحدا كفؤا له وزعم أنه قال له في بعض الأيام وقد قال له المعتصم طالت إقامة هذا الرجل بالجزيرة يعني أمير المسلمين لو عوجت له إصبعي ما أقام بها ليلة واحدة هو ولا أصحابه

المعجب · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ١٣٧