تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحد الفتوح المشهورة بالاندلس أعز الله فيها دينه وأعلى كلمته وقطع طمع الأدفنش لعنه الله عن الجزيرة بعد أن كان يقدر أنها في ملكه وأن رءوسها خدم له وذلك كله بحسن نية أمير المسلمين

وتسمى هذه الوقعة عندهم وقعة الزلاقة وكان لقاء المسلمين عدوهم كما ذكرنا في يوم الجمعة الثالث عشر من شهر رمضان الكائن في سنة 480 ورجع يوسف بن تاشفين وأصحابه عن ذلك المشهد منصورين مفتوحا لهم وبهم فسر بهم أهل الأندلس وأظهروا التيمن بأمير المسلمين والتبرك به وكثر الدعاء له في المساجد وعلى المنابر وانتشر له من الثناء بجزيرة الأندلس ما زاده طمعا فيها وذلك أن الأندلس كانت قبله بصدد التلاف من استيلاء النصارى عليها وأخذهم الإتاوة من ملوكها قاطبة فلما قهر الله العدو وهزمه على يد أمير المسلمين أظهر الناس إعظامه ونشأ له الود في الصدور

ثم إنه أحب أن يجول في الأندلس على طريق التفرج والتنزه وهو يريد غير ذلك فجال فيها ونال من ذلك ما أحب وفي خلال ذلك كله يظهر إعظام المعتمد وإجلاله ويقول مصرحا إنما نحن في ضيافة هذا الرجل وتحت أمره وواقفون عند ما يحده

بين المعتصم بن صمادح والمعتمد بن عباد

وكان ممن اختص بأمير المسلمين من ملوك الجزيرة وحظي عنده واشتد

المعجب · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ١٣٥