تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في النوم يقول لا تغتر أيها المسكين إنه سيقتلك ولو بعد حين قال فانتبهت من نومي فزعا وتعوذت ثم عدت فهتف بي الهاتف على حالته الاولى فانتبهت ثم عدت فسمعته ثالثة فانتبهت فتجردت من أثوابي والتففت في بعض الحصر وقصدت دهليز القصر مستخفيا به وقد أزمعت على أني إذا أصبحت خرجت مستخفيا حتى آتي البحر فأركبه وأقصد بلاد العدوة فأكون في بعض جبال البربر حتى أموت فانتبه المعتمد فافتقدني فلم يجدني فأمر بطلبي فطلبت له في نواحي القصر وخرج هو بنفسه يتوكأ على سيفه والشمعة تحمل بين يديه فكان هو الذي وقع علي وذلك أنه أتى دهليز القصر يفتقد الباب هل فتح فوقف إزاء الحصير الذي كنت فيه فكانت مني حركة فأحس بي وقال ما هذا يتحرك في هذا الحصير ثم أمر به فنفض فخرجت عريانا ليس علي إلا السراويل فلما رآني فاضت عيناه دموعا وق 4 ال يا أبا بكر ما الذي حملك على هذا فلم أر بدا من أن صدقته فقصصت عليه قصتي من أولها إلى آخرها فضحك وقال يا أبا بكر أضغاث أحلام هذه آثار الخمار ثم قال لي وكيف أقتلك ارأيت أحدا يقتل نفسه وهل أنت عندي إلا كنفسي فتشكر له ابن عمار ودعا له بطول البقاء وتناسى الأمر فنسيه ومرت على ذلك الأيام والليالي إلى أن كان من أمره ما سيأتي الإيماء إليه فصدقت رؤيا ابن عمار وقتل المعتمد نفسه كما قال

ولما أفضى الأمر إلى المعتمد كما ذكرنا ساله ابن عمار ولاية شلب وهي كانت بلده ومنشأه كما تقدم فأجابه المعتمد إلى ذلك وولاه إياها أنبه ولاية

المعجب · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ١١٨