تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما تَولًَّدَ منه، وهو ما لا يَفْحُشُ في النفسِ، وكذا المَذْيُ ...................

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ويخرج به: دمُ حيوانٍ نجسٍ كالكلب، والخنْزير، فلا يُعفى عن شيء من دمه، وكذا البغل، والحمار، كما أنه مقيد بما إذا كان من غير سبيل، وإلا فهو كالبول والغائط.

قوله: (وما تَولًَّدَ منه) أي: وما تولد من دم من قيح وصديد وغيرهما يعفى عنه، بل قال بعض العلماء: إن العفو عنهما أولى، للاختلاف في نجاستهما، ولذا قال الإمام أحمد: "هو أسهل من الدم" (1) فعلى هذا يُعفى عنه أكثر مما يُعفى عن الدم.

قوله: (وهو ما لا يَفْحُشُ في النفسِ) هذا تعريف اليسير. والظاهر أن المراد: أوساط الناس، وليس المراد كل أحد، لأن من الناس من عنده وسواس، فالنقطة الواحدة عنده كثيرة، ومنهم من عنده تهاون، فلو خرج منه دم كثير لرأى أنه قليل (2).

(1) انظر: "مسائل الإمام أحمد، رواية ابنه صالح" (3/ 208)، "المغني" (1/ 249).

(2) انظر: "الإنصاف" (1/ 336 - 337)، "الشرح الممتع" (1/ 312).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٨٥