تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابُ المسحِ على الخفين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المراد بالمسح هنا: إمرار اليد المبلولة بالماء على خف مخصوص، في زمن مخصوص.

والخف لغة: ما يلبس في الرجل من جلد رقيق (1)، جمعه: خفاف، مأخوذ من خُف البعير، وجمعه: أخفاف (2).

وشرعاً: هو الساتر للكعبين فأكثر من جلد ونحوه.

فيدخل في ذلك: الشُّرَّابُ، والكَنَادِر -إذا كانت فوق الكعبين- وكل ما يلبس على الرجل مما يستفاد منه بالتسخين. وهذا هو المقصود بالباب.

وجرت عادة أكثر الفقهاء والمحدثين بذكره بعد باب "الوضوء" للمناسبة بينهما، لأن المسح على الخفين يتعلق بعضو من أعضاء الوضوء.

والمسح على الخف جائز عند عامة أهل العلم، ولم يخالف في ذلك إلا الشيعة والخوارج (3)، ولهذا ذكر بعض العلماء -كالطحاوي- المسح على الخفين

(1) "المعجم الوسيط" (1/ 274).

(2) "المصباح المنير" ص (176).

(3) وهم يحتجون بأن قوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (المائدة:6) نص في مباشرة الرجلين بالماء. قالوا: وأحاديث المسح منسوخة بآية المائدة هذه. وهذا غير صحيح، لأن المسح ثابت في غزوة تبوك سنة تسع، وآية المائدة نزلت في غزوة المريسيع وهي سنة ست، فهي قبل تبوك اتفاقاً. ولو سُلِّمَ تأخر آية المائدة فلا منافاة بينها وبين أحاديث المسح، لأن الأمر بالغسل متوجه إلى من ليس عليه خف، والرخصة في المسح إنما هي للابس الخف.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٧٠