تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وكذا المَذْيُ) أي: يُعفى عن يسير المذي. والمَذْيُ: بفتح الميم وسكون الذال. ويقال: المَذِيُّ: بكسر الذال وتشديد الياء، ماء رقيق يخرج عقيب الشهوة بدون دفق ولا إحساسٍ بخروجه، والمذي نجس بالإجماع،

يُغسل ما أصابه، لحديث عليٍّ - رضي الله عنه - مرفوعاً: «اِغْسِل ذَكَرك وَتَوَضَّا» (1). وكذا ما أصاب الثوب.

والقول الثانِي: أن ما أصاب الثوب يكفي فيه النضح، وهو قول الإمام أحمد، وقد نقل عنه الترمذي أنه قال: "أرجو أن يجزئه النضح"اهـ (2). وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (3)، لحديث سهل بن حُنيف - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له: «يَكْفِيكَ بِأَنْ تَاخُذَ كَفّاً مِنْ مَاءٍ فَتَنْضَحَ بِهَا ثَوْبكَ حَيثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَهُ مِنهُ» (4).

(1) أخرجه البخاري (132)، ومسلم (303).

(2) "جامع الترمذي" (1/ 198).

(3) "شرح العمدة" (1/ 104).

(4) أخرجه أبو داود (210)، والترمذي (115)، وأحمد (25/ 345)، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وهو من رواية محمد بن إسحاق. وقد صرَّح بالتحديث في رواية أحمد، فانتفت شبهة تدليسه.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٨٦