تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدلوا بحديث ابن عمر {قال: قال رسول الله -: «التَّيَمُّمُ ضَربَتَانِ: ضَربَةٌ لِلوَجهِ، وَضَربَةٌ لِليَدَينِ إلى المِرفَقَينِ» (1).

والقول الأول أظهر، لقوة دليله، وأما حديث ابن عمر فلا حجة فيه، لأنه موقوف، والحجة فيما روى الصحابي، لا فيما رأى إذا خالف النص، وحديث عمار - رضي الله عنه - دليل واضح على أن التيمم ضربة واحدة.

قال ابن عبد البر: " أكثر الآثار المرفوعة عن عمار في هذا الحديث إنما فيها ضربة واحدة للوجه والكفين، وكل ما يروى في هذا الباب عن عمار فمضطرب مختلف فيه ... " (2).

وإذا علا على يديه تراب كثير جاز له نفخه لحديث عمار - رضي الله عنه -: «ضَرَبَ بِكَفَّيهِ الأرضَ وَنَفَخَ فِيهِمَا» (3).

فإن تيمم لنجاسةِ بدنهِ لم يُعِدْ.

(1) أخرجه ابن عدي (5/ 188)، والدارقطني (1/ 180)، والحاكم (1/ 287)، من طريق علي بن ظبيان، عن عبيد الله بن عمر {، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً.

وهذا إسناد ضعيف، لأن علي بن ظبيان ضعيف جدا ً، اتهمه ابن معين. وقال البخاري: "منكر الحديث". وقال النسائي وأبو حاتم: "متروك الحديث". والصحيح: أنه موقوف على ابن عمر {، كما قال الدارقطني. وكذا قال أبو زرعة كما في "العلل" (1/ 54) لابن أبي حاتم.

(2) "التمهيد" (19/ 287).

(3) تقدم تخريجه.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٦٢