تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان في الإصبع كسر واحتجنا إلى أن نربط كل الراحة لتستريح اليد فهذه حاجة.

ومفهوم كلام المؤلف أنه إن تعدى شدّها موضع الحاجة فإنه ينْزعها أو ينْزع الزائد إن أمكن. والظاهر أنه يُسَهَّلُ في ذلك، لأن الغالب وقوعه لسهو أو غفلة أو دهشة، فتحديد الزائد قد لا ينضبط، لكن متى ما أمكنه أن يختصر محل الشد وجب عليه.

واعلم أن الراجح من قولي أهل العلم أنه لا يشترط وضع الجبيرة على طهارة. وهو رواية عن أحمد، اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية، وصوَّبَها في "الإنصاف" (1). وقياسها على الخفين في هذه المسألة قياس فاسد. فإن الجرح يقع فجأة، أو في وقت لا يعلم الماسح وقوعه فيه. فلو اشترطت الطهارة والحالة هذه لأفضى إلى الحرج والمشقة، وهما منتفيان شرعاً.

وإذا نزع الجبيرة، أو حَلَّها لإعادة شدها في الحال وهو على طهارة فالصواب أنَّها لا تنتقض طهارته، لأنه لا يشترط لوضعها الطهارة -كما تقدم-.

والله أعلم.

(1) "مجموع الفتاوى" (21/ 179)، "الإنصاف" (1/ 173 - 174).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٩٤