تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يلزمه إعادتها، لأنها نافلة في حقه، فلم تجزئه عن الفريضة، وقد خُوطب بالفريضة والوقت باقٍ. وهذا هو المذهب (1).

وتحديد وقت بلوغه أثناء الصلاة قد يتم إذا حددتْ ولادته بالساعة.

وما قبلهَا إن جُمِعتْ إليها، كالحائضِ تطهُرُ ..................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولعل هذا موجود في زمانهم، فإن ابن حزم ذكر في "المحلَّى" في باب (المسح على الخفين) لفظ الدقيقة (2).

والقول الثانِي في المسألة: أنه لا يعيد الصلاة، وهو تخريج لأبي الخطاب، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (3)، لأنه مأمور بها قبل البلوغ أمر ندب مضروب على تركها، وقد صلى على الوجه الذي أُمر به، فلا يؤمر بها ثانِية. وهذا هو الصحيح -إن شاء الله- لقوة مأخذه.

قوله: (وما قبلهَا إن جُمِعتْ إليها) أي: إذا أعاد الصلاة التي بلغ في أثنائها أو بعدها في وقتها أعاد الصلاة التي قبلها إن كانت تجمع إليها، كالظهر مع العصر؛ أو المغرب مع العشاء.

قوله: (كالحائضِ تطهُرُ) أي: مثل الحائض تطهر في وقت العصر فتجب عليها صلاة الظهر، أو تطهر في وقت العشاء الآخرة فتجب عليها المغرب، لأنه

(1) "الإنصاف" (1/ 397).

(2) "المحلى" (2/ 95).

(3) انظر: "الإنصاف" (1/ 397)، "الهداية" لأبي الخطاب (1/ 25).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٩٧