1 - قوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ والصعيد هو وجه الأرض كان عليه تراب أو لم يكن. قال الزجاج: "لا أعلم بين أهل اللغة اختلافاً في أن الصعيد وجه الأرض، وإنما سمي صعيداً، لأنها نهاية ما يصعد إليه من باطن الأرض" (1).
فيتيمم بوجه الأرض كله، تراباً كان؛ أو رملاً، أو حجارة عليها غبار أو لا، ولو نزل عليها مطر، وهذا القول اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، والشوكاني، والشيخ عبد الرحمن السعدي (2).
2 - ولقوله -: «حيثما أَدْرَكَتْ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِي الصَّلاةُ فَعِنْدَهُ مَسْجِدُهُ وَطَهُورُهُ» (3).وهذا نص صريح في أن من أدركته الصلاة في أرض رملية فهي له طهور، أو في أرض حجرية فكذلك.
3 - ولأن الرسول - لما سافر هو وأصحابه في غزوة تبوك قطعوا تلك الرمال في طريقهم، ولم يرد أنه حمل معه التراب، ولا أمر به، ولا فعله أحد من أصحابه (4).
(1) "معاني القرآن" للزجاج (2/ 56).
(2) "مجموع الفتاوى" (21/ 364)، "نيل الأوطار" (1/ 305 - 306)، "المختارات الجلية" ص (19).
(3) أخرج أحمد (5/ 248). قال في "الإرواء" (1/ 180): "إسناده حسن ... وله شواهد كثيرة".
(4) انظر: "زاد المعاد" (1/ 200).