تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وترابٌ) هذا الشرط الرابع. وهو في بيان ما يكون به التيمم، فلا بد أن يكون تراباً، وهو ما نَعُمَ من أديم الأرض (1). وهذا قول الشافعي، وأحمد، وأصحابهما، لقوله -: «وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُوراً إِذَا لَمْ نَجِدْ المَاءَ» (2)، وفي

حديث آخر: «وَجُعِلَ التُّرَابُ لِي طَهُورَاً» (3)، فقالوا: هذا مخصص لعموم: «وَجُعِلَت لِيَ الأرضُ مَسجِدَاً وَطهُورَاً»، لأن كلمة (الأرض) عامة تصدق على جميع أجزاء الأرض، لأن (أل) للاستغراق، والتراب خاص.

والقول الثانِي: أنه لا يشترط التراب، بل يجوز التيمم بكل ما تصاعد على وجه الأرض من تراب، أو رمل، أو صخر، وسواء كان يابساً أم ندياً. والدليل على ذلك ما يلي:

(1) "المعجم الوسيط" (1/ 83).

(2) أخرجه مسلم (522) بتمامه من حديث حذيفة - رضي الله عنه -.

(3) أخرجه أحمد (2/ 156، 460) من حديث علي - رضي الله عنه -. وسنده حسن، لأنه من رواية عبدالله ابن محمد بن عقيل، وهو متكلم فيه. قال الحافظ في "التقريب": "صدوق في حديثه لين، ويقال تغير بأَخَره"اهـ. والصواب: أن حديثه حسن، كما قال الذهبي لما ترجمه في "الميزان" (2/ 485)، وقال الترمذي في "العلل الكبير" (1/ 81): "سألت محمداً عن عبدالله بن محمد ابن عقيل، قال: رأيت أحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم، والحميدي، يحتجون بحديثه، وهو مقارب الحديث".

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٤٨