تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وطَلَبُ فاقِدهِ) هذا الشرط الثالث. وهو أن يطلب الماء فيما حوله، وهذا هو المشهور من المذهب، فيطلبه في رحله، أي: الجماعة الذين معه، أو يرى خضرة أو طيراً، أو يرى من له خبرة بالمكان فيسأله، فإن دله على ماء لزمه

لا إن خافَ على نفسِهِ أو مالِهِ، وترابٌ .......................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قصده إن كان قريباً عرفاً بالقيد المذكور، والقريب ليس له حد في الشرع، فيرجع فيه إلى العرف باختلاف الأزمنة، لاختلاف الوسائل، ففي زماننا بسبب السيارات تختلف مسافة القريب عن الزمان الماضي وقت الإبل -مثلاً-.

قوله: (لا إن خافَ على نفسِهِ أو مالِهِ) أي: لا إن خاف بطلب الماء على بدنه، إما لكونه بعيداً، أو لشدة برودة الجو، أو خاف أن يضيع، أو نحو ذلك لم يلزمه طلبه، وكذا لو خاف على ماله أن يُسرق، وإنما شرط ذلك لأن الله تعالى قال: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ ((((((((((((، ولا يثبت أنه غير واجد إلا بعد الطلب، لجواز أن يكون بقربه ماء لا يعلمه، ومحل ذلك إذا احتمل وجود الماء وعدمه، أما إن تحقق عدم الماء كأن يكون في مناطق رملية وعرة، أو له خبرة بها، فلا يلزم الطلب رواية واحدة (1)، لأنه تحصيل حاصل، وإضاعة وقت وجهد.

(1) "الإنصاف" (1/ 275).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٤٧