تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإفاقةٍ، وإحرامٍ، وغَسْلِ مَيتٍ .................................................

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قلت: لأن الخسوف يناسبه الإسراع إلى الصلاة. والاستسقاء يناسبه الخروج متخشعاً متذللاً.

قوله: (وإفاقةٍ) أي: إفاقة من جنون، أو إغماء، لأنه - اغتسل من الإغماء (1). والجنون في معناه، بل أولى، لكن بشرط ألا ينْزل، فإن أنزل اغتسل كالنائم.

قوله: (وإحرامٍ) لحديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه - أنه - تجرد لإهلاله واغتسل (2)، وله شواهد تؤيده ستأتي في كتاب "الحج" -إن شاء الله-.

وظاهر كلام المؤلف: ولو مع حيض ونفاس، لأن أسماء بنت عميس نُفِسَتْ بمحمد بن أبي بكر بذي الحليفة: «فَأَمَرَ النَّبِيُّ - أَبَا بَكرٍ أَن يَأمُرَهَا أَن تَغتَسِلَ وتُهِلَّ» (3). وهكذا الحائض تغتسل قياساً عليها.

قوله: (وغَسْلِ مَيتٍ) أي: يسن الغسل لمن غسَّل ميتاً، لحديث أبي

(1) أخرجه البخاري (198)، ومسلم (418).

(2) أخرجه الترمذي (838)، والدارمي (1/ 362)، والدارقطني (2/ 220)، والبيهقي (5/ 32)، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب"، وسيأتي لتخريجه مزيد في كتاب "الحج" -إن شاء الله-.

(3) أخرجه مسلم (1209) من حديث عائشة {، وقولها: «نُفِسَتْ» بضم النون، بمعنى: ولدت، وأما الفتح: فهو الحيض، وليس مراداً هنا.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٢٠