وعيدٍ، وخُسوفٍ، واستسقاءٍ ..................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعلى القول بوجوب الغسل فليس شرطاً في صحة الصلاة، قال الخطابي: "لم تختلف الأمة في أن صلاة من لم يغتسل مجزئة" (1).
قوله: (وعيدٍ) أي: يسن الغسل لصلاة العيد، لأنها صلاة شرع الاجتماع لها، فأشبهت الجمعة، ولم يثبت في ذلك شيء عن النبي -، وما ورد من حديث: «أنَّهُ كَانَ - يَغتَسِلُ لِذَلكَ» فهو ضعيف (2).
وقد ورد عن نافع أن ابن عمر {كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى (3).
وقال سعيد بن المسيب: "سُنَّة الفطر ثلاث: المشي إلى المصلى، والأكل قبل الخروج، والاغتسال" (4).
قوله: (وخُسوفٍ، واستسقاءٍ) لأنهما عبادتان يجتمع لهما الناس أشبهتا الجمعة والعيدين. لكن الصواب: أنه لا يستحب الغسل لهما. قال ابن القيم: "إن القول باستحباب ذلك خلاف السنة "اهـ (5).
(1) "معالم السنن" (1/ 212).
(2) أخرجه ابن ماجه (1315، 1316) من حديث ابن عباس {وفيه جُبارة بن المغلِّس، وشيخه حجاج بن تميم، وهما ضعيفان، ومن حديث الفاكه بن سعد، وفيه يوسف ابن خالد السمتي، كذَّبه غير واحد.
(3) أخرجه مالك (1/ 177)، وعبد الرزاق (3/ 309)، وسنده صحيح.
(4) أخرجه الفريابي في "العيدين" (127)، وسنده صحيح، كما قال الألباني.
(5) "إعلام الموقعين" (2/ 371).