تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابُ الغُسلِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ذكر المصنف في هذا الباب موجبات الغسل وفروضه وسننه، والأغسال المسنونة، وما يحرم على من حدثه أصغر أو أكبر.

والغُسل: بضم الغين، اسم مصدر بمعنى الاغتسال، وهو تعميم البدن بالماء. يُقال: غُسْل الجنابة، وغُسْل الحيض، بالفتح والضم، لغتان، والفتح أفصح وأشهر عند أهل اللغة، والضم هو الذي يستعمله الفقهاء (1).

والأصل فيه من القرآن قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (2). والجُنُب: اسم لمن حصلت منه الجنابة، وهي إنزال المني. والجُنُب: البعيد، سُميَ به من حصلت منه جنابة: إما لأن المني بَعُدَ عن محله وانتقل عنه، أو لبعده عما كان مباحاً له قبلها من الصلاة والقراءة، وغير ذلك (3).

وأما من السُنَّة: فحديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -: «إنَّمَا المَاءُ مِنَ المَاءِ» (4). والمعنى: أن الماء وهو ماء الغُسل سببه الماء، وهو المني.

(1) "الصحاح" (5/ 1781)، "المجموع" (2/ 130).

(2) سورة المائدة، الآية (6).

(3) "كشاف القناع" (1/ 139).

(4) أخرجه مسلم (343).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٩٦