وجعل قائدَهم إليه سيدَنا محمداً المصطفى خيرَ الأنام، عليه أفضلُ الصلاةِ والسلامِ .........................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وجعل قائدهم إليه سيدنا محمداً المصطفى خير الأنام) السيد: ذو السؤدد والشرف، والسؤدد معناه: العظمة والفخر وما أشبه ذلك. والمصطفى: اسم فاعل من الثلاثي المزيد: اصطفى، والاصطفاء معناه: الاختيار، والنبي - صلى الله عليه وسلم - أخلص الخلق وأطيبهم وخيرهم. وقد روى واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَعِيلَ، وَاصْطَفَى قُرَيشاً مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ» (1).
قوله: (عليه أفضلُ الصلاةِ والسلامِ) الصلاة من الله تعالى: ثناؤه على عبده عند الملائكة، ومن الملائكة: الدعاء، كما قال أبو العالية (2).
والمراد بالسلام: الدعاء له بالسلامة من النقائص والرذائل والآفات، وفي الجمع بينهما سرٌّ بديع، ففي الصلاة حصول المطلوب، وهو الثناء عليه، وفي السلام زوال المرهوب (3).
(1) أخرجه مسلم (2276).
(2) ذكره البخاري في "صحيحه" فانظر: "فتح الباري" (8/ 532).
(3) "شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين" (1/ 46).